عمر بن ابراهيم رضوان

445

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

اليمان ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وعبد اللّه بن مسعود ، وأبو هريرة ، وعبد اللّه ابن عباس ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وأبوه . وزاد بعضهم طلحة ، وسعدا ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعبد اللّه بن السائب قارئ مكة ، وغيرهم من المهاجرين . وذكر من الأنصار : أبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، ومعاذ بن جبل ، ومن أزواج النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - عائشة ، وحفصة وأم سلمة ولا شك أن بعض من ذكرنا أكثر في القراءة وأعلى من بعض وإنما خصصنا بالتسمية كل من وصف بالقراءة ، وحكي عنه منها شيء « 1 » . وقد ذكرت هذا الجم الغفير من الصحابة لأنقض مزاعم كل من « بلاشير » و « شيفالي » و « نولديكه » حيث زعم بعضهم أن إيداع الحفظ لحافظة الصحابة أدى لاضطراب النص القرآني ضد المرتدين ، خاصة إذا علم أنه مات من القراء في معركة اليمامة « خمسمائة من الصحابة ، وسبعون من القراء في يوم « بئر معونة » كما جاء في صحيح البخاري عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : « بعث النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - سبعين رجلا لحاجة يقال لهم : القراء . فعرض لهم حيان من بني سليم رعل وذكوان عند بئر يقال له : « بئر معونة » فقال القوم : واللّه ما إياكم أردنا ، إنما نحن مجتازون في حاجة للنبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - فقتلوهم . فدعا النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - عليهم شهرا في صلاة الغداة ، وذلك بدء القنوت وكنا نقنت » « 2 » . فالروايات التي استنتج منها « بلاشير » أن العدد محصور بسبعة أو تسعة لم يقصد منها الحصر كقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « خذوا القرآن من أربعة : من ابن أم عبد - فبدأ به - ومعاذ بن جبل ، وأبي بن كعب ، وسالم مولى أبي حذيفة » « 3 » .

--> ( 1 ) انظر المرشد الوجيز لأبي شامة ص 41 - 42 . ( 2 ) انظر صحيح البخاري 5 / 41 - 42 كتاب المغازي . ( 3 ) انظر صحيح مسلم 4 / 1913 كتاب فضائل الصحابة حديث رقم ( 2464 ) .